فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 982

وقيل: هذا الدفع بما شرع على ألسنة الرسل من الشرائع ولوا ذلك لتسالب الناس وتناهبوا وهلكوا وهذا قول حسن؛ فإنه عموم في الكف والدفع وغير ذلك فتأمله (ولكن الله ذو فضل على العالمين) بين سبحانه أن دفعه بالمؤمنين شر الكافرين فضل منه ونعمة. وختمت القصة بقوله تعالى: (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين )

نبه الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن هذه الآيات التي تقدم ذكرها لا يعلمها إلا نبي مرسل». لقد ذكرت قصة طالوت وجالوت في التحريض على القتال وذكرت قبل قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم وهذا القصص كله للتوطئة بين يدي الأمر بالقتال (وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ) [البقرة: 442] .

ولما أمر الله تعالى بالجهاد والقتال على الحق - إذ ليس شيء من الشريعة إلا ويجوز القتال عليه وعنه وأعظمها دين الإسلام كما قال مالك حرض على الإنفاق في ذلك (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون ) [البقرة:542] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت