فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 982

قلت: ومن أراد الحلال الصرف في هذه الأزمان دون شبهة ولا امتراء ولا ارتياب فليشرب بكفيه الماء من العيون والأنهار المسخرة بالجريان آناء الليل وآناء النهار مبتغيا بذلك من الله كسب الحسنات ووضع الأوزار واللحوق بالأئمة الأبرار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرب بيده وهو يقدر على إناء يريد به التواضع كتب الله له بعدد أصابعه حسنات وهو إناء عيسى ابن مريم عليهما السلام إذا طرح القدح فقال أف هذا مع الدنيا» [خرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا وهو الكرع ونهانا أن نغترف باليد الواحدة وقال: «لا يلغ أحدكم كما يلغ الكلب ولا يشرب باليد الواحدة كما يشرب القوم الذين سخط الله عليهم ولا يشرب بالليل في إناء حتى يحركه إلا أن يكون إناء مخمرا ومن شرب بيده وهو يقدر على إناء .. » الحديث. وفي إسناده بقية بن الوليد قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وقال أبو زرعة: إذا حدث بقية عن الثقات فهو ثقة. التاسعة: قوله تعالى: (فشربوا منه إلا قليلا منهم) قال ابن عباس: شربوا على قدر يقينهم فشريب الكفار شرب الهيم وشرب العاصون دون ذلك و انصرف من القوم ستة وسبعون ألفا وبقي بعض المؤمنين لم يشرب شيئا وأخذ بعضهم الغرفة فأما من شرب فلم يرو بل برح به العطش وأما من ترك الماء فحسنت حاله وكان أجلد ممن أخذ الغرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت