فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 982

فالنية لابد وأن تكون خالصة لله وإلا فمن أوائل من تسعر بهم النار رجل قاتل حتى قتل يؤتى به يوم القيامة ويعرفه الله نعمه فيعرفها ويسئل ما عملت فيها فيقول: يا رب قاتلت في سبيلك حتى قتلت فيقال له: كذبت ولكن ليقال عنك أنك شهيد وقد قيل ويؤمر فيسحب على وجهه في النار. وهذا أحد الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة فالرب جل وعلا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عملا عملا أشرك فيه معه غيره تركه وشركه. ولا يجوز أن يكون القتال لنشر الديمقراطية أو الاشتراكية أو القومية .. أو تحت راية عمية يغضب لعصبة أو ينتصر لها كما لا يجوز القتال على الملك أو في الفتنة فالقتال له سبيله وصراطه ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة في الغزو قال: «ما كانت هذه لتقاتل» . فلا يكتفى في القتال بمجرد الحماسات بل لابد من إذن الشرع وهذا المعنى يشير إليه قوله تعالى: (إذ قالوا لنبي لهم بعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله) فالأنبياء هم أعرف الخلق بالله وبما يقرب من رضوانه فلابد من متابعة سبيلهم وطريقهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم قتده) [الأنعام:09] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت