وما كان ربك نسيا فهو سبحانه البر الرحيم بالمرأة وبخلقه وعباده وليس الذكر كالأنثى فالمرأة تحمل وترضع وتحيض وتنفس وهي نصف المجتمع وتلد النصف الآخر فلها دورها ومكانها ومكانتها المناسبة في الحياة والحرية الحقيقية للرجل والمرأة في إقامة واجب العبودية والاستقامة على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا حاجة لنا في استيراد الحريات العفنة المدمرة من الشرق أو الغرب (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3] .
إن جمال المرأة في حيائها لا في ابتذالها والحياء خير كله ولا يأتي إلا بخير والحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر «وإن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» وكانت المرأة لربما خرجت تسأل عن صغيرها وهي منتقبة فإذا روجعت في ذلك قالت: لأن أرزأ في ولدي خير من أن أرزأ في حيائي ولذلك تباعدتا المرأتان في مكان الرجال مع الحاجة لسقيا الماء. ويحكي لنا القرآن ما كان من نبي الله موسى (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير فجاءته إحداهما تمشي على ستحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا) [القصص: 24 25]