فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 982

مروءة وشهامة ورجولة من نبي الله موسى ... وما ضاع العبد ولا خاب بطاعة ا لله فقد تمت المصلحة وقضي الأمر دون مخالفة سقى لهما نبي الله موسى ثم أوقع حاجته بالله (ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) استشعر فقره واشتكى حاله لخالقه ومولاه وهو الغني الحميد الذي يجبر الكسر ويرحم الضعف ويقيل العثرات ويكشف الكربات ويقضي الحاجات. والإنسان لا يحتاج فقط لمطعم وملبس ومشرب ومسكن فقد ابتلي بشهوة وغريزة يحتاج لتصريفها في الحلال الرجل بحاجة لزوجة يسكن إليها وتعينه على نوائب الحق والمرأة بحاجة لزوج تأنس به ويكون عونا لها على طاعة ا لله وحوائجنا جميعا عنده سبحانه ففي الحديث القدسي: «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر» [رواه مسلم] . وسواء امتلك العبد مؤونة الزواج أو افتقدها فعليه أن يصنع صنيع نبي الله موسى ويظهر فقره وضعفه إلى ا لله فمن الثلاثة الذين يعينهم الله: الناكح يبتغي العفاف. وكان عمر بن الخطاب ... يقول: عجبا لمن لم يلتمس الغنى في النكاح والله يقول: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) [النور: 32] .

وانظروا لقيمة الدعاء في جلب الخيرات وتحقيق المطلوبات فما كاد نبي الله موسى يفرغ من قوله: (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) إلا (فجاءته إحداهما تمشي على ستحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا) [القصص: 25] . قص نبي الله موسى على شعيب والد الفتاتين ما كان منه بمصر فقال: (لا تخف نجوت من القوم الظالمين ) [القصص: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت