فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 982

قد نخطئ هؤلاء النفر ولكن أين العدل والاعتدال وأين التوازن والاتزان وأين شمولية النظرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث تتحقق مصلحة المملكة وتندفع عنها الشرور والمفاسد وليس لنا أن نحجر واسعا فقد أكون أنا مستكرها أو عاجزا والثاني ليس كذلك وليس المعجوز عنه كالمقدور عليه فقد لا أستطيع إلا الدعاء أو تبصير المملكة بخطورة الحية فلا بأس بذلك ولن نحقر من المعروف شيئا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ومسيرة آلاف الأميال تبدأ بخطوة واحدة وما أحد أحب إليه العذر من الله ولا حجر على سعة رحمة الله وجزى الله خيرا من صنع ذلك ولابد من إحسان الظن به فإذا وجد من يستطيع وأد الحية وفق الضوابط الشرعية ويخلص البلاد والعباد من شرها فهو محسن في فعله ولا لوم عليه ولا يحتاج لاستئذان الملك والمهم أن تتحقق المصلحة وتندفع المفسدة. وقد يتفوق التلميذ في ذلك على أستاذه كما كان الحال بالنسبة للغلام مع الراهب فإنه لما رأى الدابة قد اعترضت طريق الناس أخذ حجرا ورمى بها الدابة فوقعت صريعة ثم رجع إلى الراهب يحكي له ما حدث فقال الراهب للغلام: أنت اليوم أفضل مني وإنك ستبتلى وحدثت المواجهة بين الغلام والطاغية صاحب الأخدود واستطاع الغلام أن يستدرجه إلى حشد الناس في صعيد واحد وأن يشد قوسه ويقول: بسم الله رب الغلام ووقع السهم في صدغ الغلام فوقع صريعا ونطق الناس جميعا: آمنا بالله رب الغلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت