فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 982

وقال سعيد بن جبير للحجاج بن يوسف الثقفي: عجبت لجرأتك على الله وحلم الله عنك فهذا هو شأن العلماء العاملين لابد من إحسان الظن بهم وتوقيرهم واحترامهم فهم ورثة العلماء لحومهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وإذا لم يكن العلماء بأولياء و فليس و ولي ولكن علماء المملكة في امتحان عصيب لسوء حال المملكة المتزايد ولأن الحية تتوغل في المملكة أكثر من ذي قبل ويخشى أن تقضي على معالم الخير في المملكة سنة بعد أخرى ولا أثر ملموس محسوس للدعاء ولا للدعوة حتى أنهم يستسقون فلا يسقون ولعل وجود الحية هو السبب فالدعاء سلاح المؤمن والسلاح بضاربه وليس بحده فقط ولم يغير الملك مسلكه تجاه الحية وكأن لسان الحال ينطق قد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وهذه فتنة ولعل الخوف من الحية وحب الدنيا والرياسة وسوء الحاشية ووجود بعض قطاع الطريق إلى الله يقف حائلا في مواجهة دعوات الإصلاح الحقيقية التي يقوم بها علماء المملكة وقطاع الطريق قديما وحديثا من شأنهم أن يحللوا الحرام ويحرموا الحلال ويسبقون الريح في موافقة أهواء الملوك وقد عناهم أبو جعفر بقوله: كلكم يمشي رويدا كلكم يطلب صيدا. ومن عجيب الأمر أنه منذ أن قام هؤلاء النفر برمي الحية بالحجر قامت الدنيا ولم تقعد وصار هؤلاء النفر وكأنهم الذين يرهبون البلاد والعباد ويضيعون الأمن والإستقرار لا الحية!!! فلابد من مواجهتهم بكل حسم وصرامة ولا بأس بوأدهم ووأد خطرهم على المملكة كل ذلك والحية ترتع وتلعب وتنفث سمومها ولا اعتراض وفي أحسن الأحوال فعل جهة الهمس ... أي أسد علي وفي الحروب نعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت