فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 982

فإذا اقتربت فإنما هو اقتراب الناصح الأمين واحذر الرضى بالكفروالمعصية. واحتيال يهود في صيد الحيتان إنما هو نوع من التعدي كتلاعب الصبيان بالكرة والأمر لا يقتصر على يهود؛ إذ الشرع لا يفرق بين المتساويين ولا يساوي بين المختلفين وقد تكلم العلماء على إبطال الحيل وسد الذرائع فقالوا: لا يجوز بيع العنب لمن يتخذه خمرا ولا بيع السلاح لمن يقتل به مسلما ولا خياطة الملابس لمن تتبرج فيها ولا تأجير العقار لمن يعصي الله فيه كأن يتخذه خمارة أو بنكا ربويا ولا يجوز سب الأصنام عند من يعلم من حاله أن يسب الله عدوا بغير علم ولا أن يسب الرجل أبا الرجل فسيب أباه ويسب أمه فيسب أمه ... وكل ما أدى إلى الحرام فهو حرام والنصوص كثيرة في سد الذرائع التي تئول بالعباد في مواقعة الكفر والمعصية. وقبح الله اليهود لما حرم الله عليهم الميتة أخذوا شحومها فأذابوه وحملوه وباعوه وأكلوا ثمنه وهم قوم بهت لا تعظيم عندهم على الحقيقة لدين الله وإلا لو كان لأسلموا وجوههم لله وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم و لو كان عندهم تعظيم لردوا الحقوق لأصحابها وما قتلوا الشيوخ الركع والبهائم الرتع والأطفال الرضع. وقد وردت قصة أصحاب السبت في البقرة والأعراف محفوفة بآيات الذم لهؤلاء اليهود فقبلها قال سبحانه عنهم: (قالوا يا موسى جعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) [الأعراف: 138]

(واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا تخذوه وكانوا ظالمين ) [الأعراف: 148]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت