فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 982

وقيل: إنها كانت تشرع على أبوابهم؛ كالكباش البيض رافعة رؤوسها. حكاه بعض المتأخرين؛ فتعدوا فأخذوها في السبت؛ قاله الحسن وقيل: يوم الأحد وهو الأصح. (ويوم لا يسبتون) أي لا يفعلون السبت؛ يقال: سبت يسبت إذا عظم السبت. وقرأ الحسن (يسبتون) بضم الياء أي يدخلون في السبت كما يقال: أجمعنا وأظهرنا وأشهرنا أي دخلنا في الجمعة والظهر والشهر. (لا تأتيهم) أي حيتانهم. (كذلك نبلوهم) أي نشدد عليهم في العبادة ونختبرهم. (بما كانوا يفسقون) أي بفسقهم. وسئل الحسين بن الفضل: هل تجد في كتاب الله الحلال لا يأتيك إلا قوتا. والحرام يأتيك جزفا جزفا؟ قال: نعم في قصة داود وأيلة (إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) . وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داود ... وأن إبليس أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء فيأخذونها يوم الأحد. ويكون المعنى في قوله تعالى: (وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم: إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا؟ فمسخهم الله قردة (قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون) أي قال الواعظون: موعظتنا إياكم معذرة إلى ربكم؛ أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون. أسند هذا القول الطبري عن ابن الكلبي. وقال جمهور المفسرين: إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق وهو الظاهر من الضمائر في الآية. فرقة عصت وصادت وكانوا نحوا من سبعين ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت