فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 982

وقوله: «اهتز العرش لموت سعد ابن معاذ» يعني أهل العرش من الملائكة (1) فرحا واستبشارا بقدومه صلى الله عليه وسلم. أي واسأل اليهود الذين هم جيرانك عن أخبار أسلافهم وما مسخ الله منهم قردة وخنازير وهذا سؤال تقرير وتوبيخ وكان ذلك علامة لصدق النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ أطلعه الله على تلك الأمور من غير تعلم وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه لأنا من سبط خليله إبراهيم ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله ومن سبط موسى كليم الله ومن سبط ولده عزير فنحن من أولادهم فقال الله عز وجل لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية أما عذبتهم بذنوبهم؛ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. قال ابن عباس وعكرمة والسدي: هي أيلة. وقيل غير ذلك. وكان اليهود يكتمون هذه القصة لما فيها من السبة عليهم (التي كانت حاضرة البحر) أي كانت بقرب البحر؛ تقول: كنت بحضرة الدار أي بقربها. (إذ يعدون في السبت) أي يصيدون الحيتان وقد نهوا عنه؛ يقال: سبت اليهود؛ تركوا العمل في سبتهم. والقوم صاروا في السبت. واليهود دخلوا في السبت وهو اليوم المعروف وهو من الراحة والقطع. وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتجتم يوم السبت فأصابه برص فلا يلومن إلا نفسه» . قال علماؤنا: وذلك لأن الدم يجمد يوم السبت إذا مددته لتستخرجه لم يجر وعاد برصا. وقراءة الجماعة (يعدون) . وقرأ أبو نهيك (يعدون) بضم الياء وكسر العين وشد الدال. الأولى من الاعتداء والثانية من الإعداد؛ أي يهيئون الآلة لأخذها. (إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم) وقرئ (أسباتهم) . (شرعا) أي شوارع ظاهرة على الماء كثيرة. وقال الليث: حيتان شرع رافعة رؤوسها. وقيل: معناه أن حيتان البحر كانت ترد يوم السبت عنقا من البحر فتزاحم أيلة. ألهمها الله تعالى أنها لا تصاد يوم السبت؛ لنهيه تعالى اليهود عن صيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت