قوله تعالى: (وموعظة للمتقين) قال الخليل: الوعظ التذكير بالخير فيما يرق له القلب. قال الماوردي: وخص المتقين وإن كانت موعظة للعالمين لتفردهم بها عن الكافرين المعاندين. قال ابن عطية: واللفظ يعم كل متق من كل أمة. وقال الزجاج: (وموعظة للمتقين) لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن ينتهكوا من حرم الله جل وعز ما نهاهم عنه فيصيبهم ما أصاب أصحاب السبت إذ انتهكوا حرم الله في سبتهم. وقد ذكرت قصة أصحاب السبت في سورة الأعراف في قوله تعالى: (واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون )
[الأعراف: 163 164] .
قوله تعالى: (واسئلهم عن القرية) أي عن أهل القرية فعبر عنهم بها لما كانت مستقرا لهم أو سبب اجتماعهم. نظيره
(واسأل القرية التي كنا فيها) [يوسف: 82]