وقال: إذا رأيت الرجل يعمل بطاعة الله فاعلم أن لها عنده أخوات وإذا رأيت الرجل يعمل بمعصية الله فاعلم أن لها عنده أخوات فإن الطاعة تدل على أختها وإن المعصية تدل على أختها. (فأما من أعطى واتقى(5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى (7) وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى ) [الليل: 5 - 11] .
والكافر يطعم بحسناته في الدنيا ويرى ذلك في صحته وماله وعقبه وعقب عقبه كابن جدعان الذي عقد حلف الفضول في داره بالجاهلية وكان لنصرة المظلوم فإذا قدم على ربه يوم القيامة فلا خلاق ولا نصيب له إلا النار (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) [الفرقان: 23] .
أما المؤمن فهو يطعم بحسناته وعمله الصالح في الدنيا والآخرة. ولا يبعد أن يكونوا مسلمين فوالدهم من صالحي الأمم السابقة وترك الاستثناء ومنع حق المساكين من جملة الذنوب والمعاصي التي لا يكفر بها العبد ثم التائب من الذنب كمن لا ذنب له (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين ) [الأنفال: 38] .
(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) [الزمر: 53] .