إن النعم تحفظ بالطاعة والشكر وتزول بالمعصية والكفر؛ ولذلك كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يقول: قيدوا نعم الله بشكر الله والشكر قيد النعمة وسبب المزيد ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد(7 ) ) [إبراهيم: 7] .
إن البخل والشح من الآفات المدمرة؛ فالشح حمل من قبلنا على أن سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم والأرزاق مقسومة فالرزق لا يسوقه حرص حريص ولا كراهية كاره وكما يقول ابن مسعود «إن الله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضى وجعل الهم والحزن في الشك والسخط» . ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) [الفرقان: 63] .