فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 982

تشهيرا وتشنيعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه انتهك حرمة الأشهر الحرم فنزل قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) [البقرة:217] . فوصفت الآيات قتل ابن الحضرمي - رغم كفره - وقتله خطئا من البعض بأنه كبير. وأكبر من ذلك ما فعله أهل الجاهلية من الكفر والصد عن سبيل الله ومن جملة ذلك منعهم النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية من دخول الحرم واضطرارهم الصحابة للهجرة مرتين إلى الحبشة ومرة إلى المدينة نحن بحاجة لتكثير سواد المطيعين المعظمين لشعائر الله ولحرمات الله. والإنسان لا يفرح بأنه كان يطوف وحده وقد استطاع تقبيل الحجر الأسود مرات لخلو المطاف له فالمسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه وود لو أن الناس كل الناس أطاعوا الله فرحته أكثر عندما يمتلئ الحرم بالطائفين والعاكفين والركع السجود وزحام المحبة والرحمة لا تضيق به الصدور المؤمنة بل تحسن التعامل معه تخفيفا وإرشادا للحجيج واحتسابا للأجر في وجود بعض المشقة المحتملة فالحج جهاد وقد أدمى الناس عمرو وهو يقبل الحجر. وقد حذر سبحانه من الصد عن سبيل الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت في أية ساعة من ليل ونهار» .. ومع ذلك فلن ندخر وسعا في التيسير على الحجيج وتوضيح الرخص لهم حتى يصطلح كل فريق على حقه فلا نرضى أن يموت أحد بسبب الزحام وعدم الرفق به. ولا يمنع إنسان من بلوغ بيت الله الحرام والتعلل بعد ذلك بكثرة الموتى في الحرم لا ينهض ذريعة للصد والتنفير فالكثرة من الحجيج من كبار السن والمرضى وهنيئا لمن مات على طاعة؛ فالحاج يبعث ملبيا يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت