فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 982

وهذا البيت طاف به الأنبياء حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم وكأني بموسى بن عمران هايطا الثنية له جوار إلى الله تعالى بالتلبية وقال: ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثيننهما. وفي حجة الوداع طاف صلى الله عليه وسلم بالبيت على ناقته وقال: «خذوا عني مناسككم لعلي لا أحج بعد عامي هذا» وقد حج معه صلى الله عليه وسلم قرابة المئة ألف من أهل المدينة ومن حولها فيهم الكبير والصغير والرجل والمرأة. وقال بعرفات: «قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم» . فهذا البيت يذكر بدعوة التوحيد وبمنهج الأنبياء والمرسلين وبوحدة هذا الدين (إن الدين عند الله الإسلام)

[آل عمران: 19]

(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [آل عمران: 85] .

فلا يليق بعد ذلك أن نفرغ البيت من مضمونه ومحتواه والمعنى الذي يرمز إليه. وقد نرى الفنادق الفاخرة والعمارات الشاهقة والسيارات الفارهة تحيط بالبيت العتيق ولا حرج في التوسعة والتلذذ بالمباحات والطيبات والتيسير على الحجيج بل وكأن المشهد يدل على تعانق الماضي مع الحاضر والالتزام بالدين والعودة إلى الماضي لا يمنع من التطور والتقدم والأخذ بأسباب القوة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) [الإسراء:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت