فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم» فأخذ عثمان المفتاح ثم كان في أخيه شيبة وهو فيهم إلى يومنا هذا والمفتاح أمانة والصلاة أمانة والحكم بما أنزل الله أمانة .. والذكريات والخواطر تموج بالنفس وهي في رحاب البيت العتيق كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي يقول له: «هلم إلى الأرض المقدسة» فقال له سلمان: «إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس المرء عمله» . وقد تنضاف حرمة الزمان إلى حرمة المكان كالتواجد في الحرم في شهر رمضان أو أشهر الحج وحينئذ يتأكد التعظيم لحرمات وشعائر الله (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32] (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) [الحج: 30] .
لقد حاول أبرهة هدم الكعبة واقتلع القرامطة الحجر الأسود من مكانه أكثر من عشرين سنة ويلوح التتار الجدد بين حين وآخر بهدم الكعبة وكل هؤلاء قد باءوا ويبوءون بخسران مبين. (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل(1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5 ) ) [الفيل] .