فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 982

وقد تحدثك نفسك بالطواف ببيت الله الحرام وتنتابك الوساوس بسبب شدة الزحام أو الحر فتتجاسر عندما تجد النساء المجلببات الضعيفات يطفن بالكعبة في عز الظهيرة. وسبحان الله على المفارقات العجيبة بين من يروح عن نفسه في حر الصيف بالذهاب إلى شواطئ البحر حيث العرى والخلاعة واختلاط الرجال بالنساء وبحيث لا تستطيع النظر إلى رجل فضلا عن امرأة بسبب ارتداء ملابس البحر وبين من يرجو رحمة ربه بطوافه وسعيه حتى وإن اشتد عليه الحر. لقد تنادى بعض المنافقين يوم تبوك وقالوا: (لا تنفروا في الحر) [التوبة: 81]

فكانت الإجابة: (قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون ) [التوبة: 81 82] .

والحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة وشتان بين المطيع والعاصي والبر والفاجر والحرم آمن بتأمين الله له والواجب على الخلق أن يحافظوا على أمنه قال تعالى: (أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم) [العنكبوت: 67] . وقال سبحانه في معرض الامتنان: (لإيلاف قريش(1) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف (2) فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4 ) ) [قريش] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت