فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 982

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) [الأحزاب: 23]

فالشهداء لما رأوا ما أعده لهم سبحانه قالوا: من يبلغ عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى الله عنا ورضينا عنه فكان هذا البلاغ القرآني (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [آل عمران: 169 - 170]

وقد حكى لنا القرآن قصة هؤلاء السبعة الذين أرجعهم النبي صلى الله عليه وسلم عن غزوة تبوك وكانوا أهل دار واحدة من دور الأنصار قال تعالى: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) [التوبة: 92]

وقال ابن مسعود -]- ولقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى به يهاد بين الرجلين حتى يقام في الصف وكان لا يتخلف عنها - أي عن صلاة الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق فلا صبر للمؤمن على فراق الطاعات فهو شديد الحب لربه شديد التعلق به أهون عليه أن يفارق روحه ولا يفارق ما فيه مرضات ربه جل وعلا على عكس من تبلدت مشاعرهم ممن ذكرناهم وحري بكل من افتقد الشعور والإحساس أن يتلمس العلاج دون يأس أو قنوط من رحمة الله فلكل داء دواء ولا أنفع من دواء القرآن (وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة) [يونس: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت