فتدبر آيات الله واعرض نفسك عليها ستعلم مقامك هنا ومكانك عند الله غدا وطالع السنن والسير وراجع تراجم العلماء والصالحين وأكثر من ذكر الموت والقبور والآخرة واجتهد في الدعاء فإن العبد إذا الهم الدعاء فإن الإجابة معه وكان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك تفكر في الكوارث والمحن والزلازل حتى تقصر الآمال في هذه الدار واثبت أجلك بين عينيك واستحيي من الله حق الحياء تفكر في الدنيا وكثرة تقبلها بأهلها فحبها رأس كل خطيئة والمال فيها داء كبير وتعب كلها الحياة إذا حلت أوحلت وإذا كست أوكست فكن منها على حذر وتابع الفرائض بالنوافل والواجبات بالمستحبات فالإيمان زيادته بالطاعات ونقصانه بالمعاصي والزلات وإذا كثرت الذنوب ماتت القلوب وانتكست المعايير بحيث يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ونصل إلى مراحل التبلد وفقدان الشعور تعاطي الدواء والعلاج فهو أنفع لك من التزييف والتدليس وقلب الحقائق وتسمية الأشياء بغير اسمها فإطلاق وصف الإحساس والشعور على الموسيقى والرقص والغناء واللعب والتقاط التصاوير وسط الهلكى من الفراعنة وغيرهم ... كإطلاق وصف المشروبات الروحية على الخمر وهذا لا يغير من الحقيقة شيئا فالخلاعة والفجور والعري والإختلاط نوع من فقدان الإحساس والشعور ولا يجوز تكريس وتبرير الانحرافات بأنها شطحة صوفية أو نوع من الجذب أو أنها سلوكيات وليدة منطقة اللاشعور في المخ فالإنسان إما أن يكون عاقلا مكلفا فيؤاخذ على تصرفاته وإما أن يكون مغلوبا على عقله فاقدا للأهلية فيرفع عنه قلم التكليف والقلم مرفوع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق فعلى الإنسان أن يختار لنفسه وأن يحذر كل ما من شأن أن يورث فقدان الشعور والإحساس وما يوصل إلى حالة التبلد. .
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين