فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 982

وجاءه الغرق وهو يقول: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين) [يونس: 90] فقيل له (آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) [يونس: 91 - 92]

ادعى الربوبية والألوهية وانفرد بالرأي رغم سفاهته وقال: (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) [غافر: 29]

والرب تعالى يصفه بقوله: (وما أمر فرعون برشيد) [هود: 97] .

فقدان الحس والشعور عند قوم لوط بسبب انتكاسة العقل وارتكاس الفطرة فكانوا يأتون الذكران من العالمين ويذرون ما خلق لهم ربهم من أزواجهم يفعلون الشذوذ والهلاك يقف ببابهم (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) [هود: 81]

(يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ) [يس: 30]

إن الكافر الفاجر يفتقد الشعور الموجود في الجمادات (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) [الإسراء: 44]

ووردته النصوص بحنين الجذع وتسبيح الحصا وقال النبي صلى الله عليه وسلم «إني لأعلم حجرا كان يسلم علي بمكة قبل البعثة» وقيل هو الحجر الأسود. وما من ملبي يلبي إلا ولبى ما عن يمينه وما عن شماله من شجر وحجر ومدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا وإذا كان هذا شأن الجمادات فكيف يكون شأن المسلمين الذين تهذبت طباعهم بدين الله ورقت مشاعرهم وأحاسيسهم بإحسان المسير إليه سبحانه ورائدهم في ذلك من اصطفاهم جل وعلا لهداية البشر (أولئك الذين هدى الله فبهداهم قتده) [الأنعام: 90]

يقسم عمرو بن الجموح -]- يوم أحد ليطأن بعرجته الجنة ويقتل شهيدا وفيه وفي أمثاله نزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت