فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 982

أما فقدان الشعور المدمر وعدم الإحساس القاتل والتبلد المؤلم فهو فيما خالف منهج الأنبياء والمرسلين. وإذا كان خير الناس أنفعهم للناس فالأنبياء هم الذين بينوا للعباد طريق الإستقامة وسعوا أتم سعي وأكمله في إقامة المدن الفاضلة وتعدت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم الإنس إلى الجن وشملت العرب والعجم بل انتفعت بدعوته الجمادات والحيوانات وكان التناسق بين الروح والبدن وتحقق بدعوته شفاء القلوب والأبدان وكانت سعادة الدارين (فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) [طه: 123:124] .

وباختصار فالأنبياء هم أكثر الخلق رأفة ورحمة وشعورا بالحياة والأحياء. والأتباع لهم حظهم ونصيبهم من ذلك فهذا عمر بن الخطاب -]- يبكي ويسمع نشيجه من آخر الصفوف عندما يمر على قوله تعالى:

(إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) [يوسف: 86]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت