فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 982

فإن استشعرت الخطر لفقدان الشعور فاعلم أنها رحمة تداركتك وإلا فما لجرح بميت إيلام وإذا تألمت لذلك فليكن منك الشفقة على فاقدي الشعور ولا تغتر بالإحساس المادي الذي تكلمت عنه كتب الأحياء واعتبرته من مظاهر الحياة عند الكائنات فقد يكون إلى التبلد وفقدان الشعور أقرب إذا انسلخ صاحبه عن معاني الإيمان ولن يغني عنه من الله شيئا في يوم تبدل فيه الأرض غير الأرض والجلود غير الجلود (بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) [النساء: 56]

وإذا دفن الميت في قبره وتولى عنه أهله وإنه ليسمع قرع نعالهم. وقد تواترت النصوص بمعاني الحياة البرزخية فالقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران وحياتنا ممتدة ننتقل من حياة دنيوية إلى حياة برزخية إلى حياة أخروية فيخشى على فاقدي الشعور أن يستفيقوا من غفلتهم وسكرهم بالدنيا في يوم لا مرد له من الله أي بعد فوات الأوان وتأتي نفس تقول (أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل) [الأعراف: 53] وتقول الثانية: (هل إلى مرد من سبيل) [الشورى: 44]

(أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) [الزمر: 56]

لقد جمعت الكمالات والجمالات للأنبياء والمرسلين فكل شعور طيب وكل إحساس كامل حباهم الله به (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) [الحج: 75]

(الله أعلم حيث يجعل رسالته) [الأنعام: 124]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت