بل انظر للمشاكل التي تنشأ من زواج المرأة بدون ولي وكأنها محكوم عليها بالفشل منذ البداية فلا نكاح إلا بولي بل لا يزوج الولي الأبعد في وجود الأقرب إلا إن أعضلها ومنعها الأقرب من زواج الكفء المناسب. البدايات الفاسدة عاقبتها وخيمة في العاجل والآجل يدلك على ذلك ما حدث مع فرعون فقد ادعى الربوبية والألوهية وأفسد في الأرض فكان مآله إلى الغرق وصارت الديار العامرة آثارا وأطلالا وحاله الآن كما أخبر سبحانه: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [غافر: 46] .
وما يحدث مع الأفراد يحدث مع الدول والجماعات كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم من الأمم الكافرة المكذبة قال تعالى: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا(8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9 ) ) [الطلاق: 8 9] .
وقال سبحانه: (فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين )
[القصص: 58]