وقد نزلت الآيات بشأن عقبة بن أبي معيط كان يحسن لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الرغم من كفره فلما أتى صاحبه من الشام دفعه لإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عقبة أشقى القوم. ومن الشواهد الدالة أيضا على أن فساد الانتهاء من فساد الابتداء: العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء والاختلاط المريب والذي يطلقون عليه أحيانا إسم «الصداقة البريئة» ويبررونه بأنه السبيل لكي يتم التعارف والتآلف والزواج بعد ذلك!!. أجرى عميد أحد المعاهد الاجتماعية بحثا على (1500) حالة زواج مبنية على الحب فوجدها فاشلة ولا يستغرب؛ فهذا شأن ما بني على باطل ولا يبارك الله في الحرام فالخطوبة علاقة أجنبي بأجنبيه وهو مجرد وعد بالزواج فإذا نظر إليها وأعجبته ونظرت إليه وأعجبها عادت الحرمة كما كانت فلا يجوز له أن ينظر إليها ولا أن يخلو بها ولا أن يضاحكها ولا أن تخضع معه بالقول وإذا دعت الحاجة أو الضرورة للكلام والجلوس فالكلام بقدر الحاجة ولابد من وجود المحرم مع التأدب بالآداب الشرعية. وهذه البداية الموفقة التي تمت باستخارة واستشارة يرجى من ورائها حصول المودة والرحمة (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) [الروم: 21] .