وفي الحديث: «يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف» قالت أم المؤمنين عائشة و: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا ظهر الخبث» [رواه الترمذي] . لقد أصبحت سدوم مدينة قوم لوط عبارة عن بحيرة منتنة كما كانت فعلة القوم منتنة ففساد الانتهاء من فساد الابتداء. ومن أعظم الأدلة على ذلك: حديث ابن عمر قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيه الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ولو لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله جعل الله بأسهم بينهم» [رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي والحاكم وصححه على شرط مسلم] . فقف مع أول همك فإن كان و أمضيته وإن كان لغيره توقفت واصنع لنفسك خطاما وزماما تقودها بخطامها إلى طاعة الله وتذمها بذمامها عن معصية الله ودقق في البدايات؛ فمعظم النار من مستصغر الشرر.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.