وفي حديث كعب بن مالك قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ويقول: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» قال: فقلت: أمن عندك يا رسول ا لله أم من عند الله؟ فقال: «لا بل من عند الله» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر. قال: وكنا نعرف ذلك .. الحديث»
[رواه البخاري ومسلم] . وفي حديث قصة الإفك قالت عائشة و: فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك .. » الحديث
[رواه البخاري ومسلم] . وفي حديث جرير وتتابع الناس بالمجيئ بالصدقات قال: «حتى عرف السرور في وجهه (أي وجه النبي صلى الله عليه وسلم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» [رواه مسلم] . وفي حديث البراء بن عازب: «ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قدم حتى قرأت
(سبح اسم ربك الأعلى') في سور من المفصل» [رواه البخاري] . ومن ذلك قول أسماء بنت عميس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس بأحق بي منكم (أي عمر) وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان» قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا (أفواجا) يسألوني عن هذا الحديث ما في الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.