[رواه البخاري ومسلم] . ومن ذلك أيضا قول أبي هريرة: فرحت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال: قلت: يا رسول ا لله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه وقال: «خيرا» [رواه مسلم] . وهكذا فالنصوص والآثار كثيرة في معاني الفرح وأعظم ذلك الفرح بفضل الله الذي معه علامة الإيمان وثمرة الرضا من الله على العبد ودليل القرب منه سبحانه وهذا الفرح يشيع المودة بين المؤمنين ويستتبع الشكر و جل وعلا كما أن فرح المرء باستقامة الآخرين يشيع الحب في المجتمع ويجلب القرب من ا لله والفرح بالابتلاء إذا وقع عنوان الرضا بالقضاء وعلم الخلق بفرح الله بتوبتهم باعث إلى المسارعة بها والإقلاع عن المعاصي والذنوب. اللهم كما فرحتنا بالإسلام فتوفنا عليه وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين. صلى الله عليه وسلم رمضان بالخير أقبل بسم ا لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول ا لله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فنحن على مقرية من شهر رمضان المبارك شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتصفد فيه مردة الشياطين وينادى فيه على العباد أن يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر وفيه ليلة مباركة هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم أمرنا سبحانه بصيامه وندبنا لقيامه فمن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وقد كان السلف الصالح لعظيم فقههم في دين الله وحرصهم على الخير يدعون ربهم ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم هو شهر التقوى