فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 982

والوطنية هي تقديس الوطن بحيث يصير الحب فيه والبغض لأجله والقتال من أجله وإنفاق الأموال من أجله حتى يغطي على الدين وحتى تحل الرابطة الوطنية محل الرابطة الدينية فالوطنيون يحبون أبناء وطنهم وإن كانوا على غير ملتهم أكثر من محبتهم لمن كانوا على ملتهم إذا لم يكونوا في وطنهم بل قد يصل الأمر بالوطنيين إلى اجتماعهم على محاربة المسلمين مع الكفار؛ لأن الكفار ن أبناء وطنهم!! وإذا وصل الحال بالإنسان إلى هذه الدرجة فقد عبد الوطن من دون الله. والعصبية للوطن من جنس العصبية للقوم كلها من دعاوي الجاهلية والوطنية في العصر الحاضر التي نسمع الدعوة لها في ديار الإسلام بضاعة مستوردة كغيرها من المستوردات وما أكثرها تكتلات كثيرة وروايات عديدة ومذاهب أرضية مادية عفنة أصبحنا نوالي لأجلها ونعادي ونقاتل لأجلها ونسالم لأجلها كما صنعنا أيام دعوة القومية العربية وفي الحديث: «من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية» [رواه مسلم] والعمية هو الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله» [رواه مسلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت