فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 982

اهـ. إن أوجب الواجبات على العباد معرفة التوحيد وما ينافيه من الشرك وكما قال صاحب رسالة «الولاء والبراء في الإسلام» : «فإن بعد محبة الله ورسوله تجب محبة أولياء الله ومعاداة أعدائه فمن أصول العقيدة الإسلامية أنه يجب على كل مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم وذلك من ملة إبراهيم والذين معه الذين أمرنا بالاقتداء بهم حيث يقول سبحانه وتعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) [الممتحنة: 4]

وهو من دين محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) [المائدة: 51] وهذه في تحريم موالاة أهل الكتاب خصوصا وقال في تحريم موالاة الكفار عموما (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) [الممتحنة: 1] .

بل لقد حرم الله على المؤمن موالاة الكفار ولو كانوا من أقرب الناس إليه نسبا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن ستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ) [التوبة: 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت