واجتهد في الدعاء؛ فإن العبد إذا ألهم الدعاء فإن الإجابة معه (وقال ربكم دعوني أستجب لكم) [غافر: 60]
وكان عمر يقول: إني لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء. ولا يصح تعاطي هذا العلاج على سبيل التجريب فإن دين الله لا يجرب. والأذكار والأدعية شأنها كشأن السيف والسيف ليس فقط بحده وإنما أيضا بضاربه فلو كانت اليد مشلولة لم تحدث نكاية في العدو. وكذلك الأمر بالنسبة للاستعاذة والأذكار والأدعية لا يصح أن تكون من قلب ساه غافل لاه يجرب ربه ودينه بل لابد من تيقن نفعها بإذن الله وفي الحديث: «ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه» فهذه القلوب لا تطمئن إلا بذكر ربها. ولا بأس بالرقيا الصالحة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي الحسن والحسين ويقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» ولما اشتكى صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل وقال: «بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل ذي نفس وعين حاسد بسم الله أرقيك والله يشفيك» وفي الحديث: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» . وفي حالة الوسواس القهري يكون الإنسان مغلوبا على عقله مقهورا على فعله غير مؤاخذ على ما لا يملك دفعه
(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) [البقرة: 286]