فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 982

وشكا إلى الإمام أحمد بعد أصحابه أنه يجد البلل بعد الوضوء فأمره أن ينضح فرجه إذا بال قال: ولا تجعل ذلك من همتك واله عنه. وعن علي أنه خاض في طين المطر ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه. وكان ابن عمر يمشي بمنى في الفروث والدماء اليابسة حافيا ثم يدخل المسجد فيصلي فيه ولا يغسل قدميه ولما قيل: يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا تطهرنا؟ قال: «أوليس بعدها طريق أطيب منها؟» قالت: بلى. قال: «فهذه بهذه» [رواه أحمد وأبو داود] . ومن ذلك أن الخف والحذاء إذا أصابت النجاسة أسفله أجزأ دلكه بالأرض مطلقا وجازت الصلاة فيه بالسنة الثابتة ففي الحديث: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور» [رواه أبو داود] . وفي الحديث: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى على نعليه قذرا فليمسحه وليصل فيهما» [رواه أحمد وأبو داود] . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد على التراب تارة وعلى الحصى تارة وفي الطين تارة حتى يرى أثره على جبهته وأنفه. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من المذي ولما قيل له: كيف ترى بما أصاب ثوبي منه؟ قال: «تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابه» [رواه أحمد والترمذي] . والودي الذي يخرج عقب البول والمذي الذي يخرج بسبب التفكير أو المباشرة كلاهما نجس وكلاهما يوجب الوضوء فقط. أما المني الذي يوجب الاغتسال فهو طاهر وهو عبارة عن خروج الماء الدافق بشهوة والذي يعقبه خدرا بالعضو وماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر وهو يخرج إما باحتلام أو جماع أما استفراغ المني باليد فهو من الأفعال المحرمة ولو خرج المني وجب الغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت