فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 982

وأن يدور مع الشرع حيث دار فمثلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغسل بالصاع. [متفق عليه] . فهذا القدر الوارد في السنة يكفي واعتقاد غير ذلك يستوجب المراجعة للنفس لا التمادي معها وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه توضأ مرة مرة» [رواه البخاري] ولم يزد على ثلاث وأخبر أن «من زاد عليها فقد أساء وتعدى وظلم» فليس من الورع ولا من التقوى الزيادة على الثلاث وعلينا أن نسمي الأشياء باسمها. وكان صلى الله عليه وسلم «يغتسل هو والسيدة عائشة و من قصعة بينهما فيها أثر العجين» [متفق عليه] فمن فعل ذلك فقد أحسن ولا إنكار عليه. وعن ابن عمر قال: «كان الرجال والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضئون من إناء واحد» [رواه البخاري] . فتوهم النجاسة مطروح لا يلتفت له وقال الإمام أحمد: من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء وكان رحمه الله يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى وقيل له: نزيد على ثلاث في الوضوء؟ فقال: لا والله إلا رجل مبتلى. وقد روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن مغفل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» . وروى مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي يلبسها علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك شيطان يقال له: خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه وأتفل عن يسارك ثلاثا» فقلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني. وفي الحديث: «إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» [رواه أحمد وأبو داود] . وورد عند أبي داود: «إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك أحدثت فليقل له: كذبت إلا ما وجد ريحا بأنفه أو سمع صوتا بأذنه» . وكان النبي صلى الله عليه وسلم «إذا بال توضأ وينتضح» [رواه أبو داود] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت