فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 982

وقد تمر المرأة على نجاسة وتصيب ثوبها إلا أن ما بعده يطهر ما قبله فلا داعي للوسوسة في مثل ذلك وليس العلاج في تقصير ثوب المرأة ولا يجوز الاعتراض على من أطالت جلبابها على النحو المذكور فالمرأة مأمورة بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر. وإذا ورد شرع الله بطل نهر معقل فهل من يعقل وكذلك يقولون العبرة بالظهور لا بالشعور فالإحساس بالاحتلام لا يترتب عليه عمل؛ حتى يرى أثر المني فإن لم يظهر أثر للمني فلا اغتسال عليه والمرأة قد تشعر بخروج دماء الحيض ولا تمتنع عن الصلاة والصيام ولا تأخذ حكم الحائض حتى يظهر دم الحيض. وقد يسمع الإنسان أصواتا بالبطن فلا ينصرف من الصلاة ولا يجب عليه تجديد الوضوء حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا يستيقن به خروج شيء من السبيلين (القبل والدبر) . وقد لا يكتفي البعض بالاستنجاء بالماء بعد التبول ويظل يمشي ويتنحنح ... ويمكث على ذلك وقتا طويلا قد يفوت به وقت الصلاة ولا داعي لمثل ذلك فالبول كاللبن في الضرع إن حلبته در وإن تركته قر فبعد الاستنجاء ينقطع البول مباشرة عند الشخص السليم فلو استمر البول بعد ذلك دل الأمر على حالة مرضية وحينئذ يعامل معاملة أهل الأعذار فأصحاب سلس البول والمستحاضة (التي ينقطع عنها الدم) وأصحاب انفلات الريح والمذاء يتوضئون بعد دخول الوقت ويصلون به الفريضة وما شاءوا من النوافل حتى دخول وقت الفريضة الثانية مع وضع حفاظ يمنع تلوث الملابس متى استطاع ولا حرج على هذه الأصناف إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا أحد أحب إليه العذر من الله وفي الحديث: «هلك المتنطعون» وجاء: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم» [حسن رواه أبو داود وغيره] . وقد نهانا سبحانه عن الغلو في الدين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت