فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 982

والحذر كل الحذر من الغفلة فهي آفة مهلكة وقد أشار الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه إلى غفلة الناس في شهر شعبان فقال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان» وهذه الغفلة في شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في هذا الشهر ويقول: «وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» وكأن الناس لما وقع شعبان بين شهرين عظيمين رجب (وهو من الأشهر الحرم) ورمضان شهر الصيام اشتغلوا بهما عنه فصار مغفولا عنه وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه وليس كذلك فأين هم من شعبان فالمسائل لا تؤخذ بالاشتهار وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب و عز وجل كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين (المغرب والعشاء) بالصلاة ويقولون: «هي ساعة غفلة» . وكذلك فضل القيام في وسط الليل لشمول الغفلة لأكثر الناس فيه عن الذكر وربنا أحق أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر خيره إلينا نازل وشرنا إليه صاعد يتحبب إلينا بالنعم رغم غناه عنا ونحن نتبغض ونتمقت إليه بالمعاصي ونحن إليه محتاجون وفي الحديث: «العبادة في الهرج كالهجرة إلي»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت