فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 982

وقد صام البعض الدهر كله إلا الأيام التي نهينا عن صيامها كأيام عيد الفطر والأضحى والبعض يصوم يوما ويفطر يوما وفريق قد اعتاد صيام الإثنين والخميس فهل يمتنع هؤلاء عن الصيام في موسم كشعبان وأما حديث أبي هريرة: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان» فقد اختلف العلماء في تصحيحه وعلى القول بتصحيحه فيحمل على من لم يصم في النصف الأول من شعبان أما من صام فلا كراهة في حقه. وقد وصفه الإمام أحمد وغيره بأنه حديث منكر ورده بحديث: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين» والثابت بيقين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور ويذكر أنه شهر ترفع فيه الأعمال لرب العالمين فكان يحب أن يرفع عمله وهو صائم وهو نفس الشأن بالنسبة ليومي الإثنين والخميس وكان صلوات الله وسلامه عليه يحرص على صيامهما لأن الأعمال تعرض فيهما وهذا عرض خاص غير العرض العام كل يوم بكرة وعشيا حيث يرفع إليه سبحانه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل ومعرفة العبد برفع الأعمال في هذه الأوقات يدعو كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يجتهد في الصالحات الواجبات والمستحبات وأن يتباعد بنفسه عن كل ما يغضب الله من البدع والسيئات فأعظم الواجبات الانتهاء عن المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت