قد يصلي الإنسان في الحرم والرجال والنساء يمرون بين يديه رغم أنه اتخذ لنفسه سترة ولا يستطيع دفعهم ولا منعهم من المرور للحرج البالغ وخصوصا مع اشتداد الزحام ويكثر الكلام على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أمام الكعبة والناس يمرون بين يديه وهو حديث ضعيف من رواية كثير بن أبي كثير والصحيح أن المسجد الحرام له حكم سائر المساجد في هذه المسألة ولكن يبقى مراعاة مقتضى الحال وأنه لا تكليف إلا بمقدور والمشقة قرينة التخفيف ولذلك يقال: «سددوا وقاربوا» واستعينوا بالله ولا تعجزوا. أتقنوا العمل قدر استطاعتكم فالله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه وهو سبحانه أحق أن يطاع فلا يعصى فاسعوا طلبا للكمالات والجمالات و تابعوا الفرائض بالنوافل والواجبات بالمستحبات .. وقدوتنا وأسوتنا في ذلك كله هو النبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول پله أسوة حسنة لمن كان يرجو پله واليوم الآخر وذكر پله كثيرا) [الأحزاب: 21]
ومع تقوى الله والتوكل عليه والإنابة إليه سنجد بإذن الله التسديد والتوفيق (ومن يتق پله يجعل له مخرجا(2) ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق: 2 3]
(ومن يتق پله يجعل له من أمره يسرا(4 ) ) [الطلاق:4]
(ومن يتوكل على پله فهو حسبه) [الطلاق: 3] .