وكان ابن سلول المنافق يستكرههن على البغاء. وهذه المعاني من رحمة الله بخلقه ومن معالم التيسير والتخفيف ورفع الحرج عن الخلق والعباد والأمر بالتسديد والمقاربة ندرك قيمته وخصوصا مع غياب الشريعة واشتداد معالم الغربة وقلة من يعين على طاعة رب العالمين فليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر ولكن العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين وامتثال هذا الأمر يكون بمراعاة ميزان المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات فشرع الله مصلحة كله وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله. والشرع قد أتى بالتزام أعظم المصلحتين وترك أدناهما إذا لم يمكن الجمع بين المصالح ودرء أعظم المفسدتين بالتزام أدناهما إذ لم يمكن درء وتجنب المفسدتين ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وهذا المعنى يرد لعلماء الأمة المعتبرين إذ هم أقدر الخلق على معرفة المعقول والمنقول وعلى وزن الأمور بميزانها الصحيح بعيدا عن الأهواء والآراء والخبرات التي تصادم نصوص الوحيين قال تعالى: (ولو ردوه إلى پرسول وإلى"أولي الأمر منهم لعلمه پذين يستنبطونه منهم) "
[النساء: 83]
(فاسألوا أهل پذكر إن كنتم لا تعلمون ) [النحل: 43] .