فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 982

(أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) [النساء: 78]

والكل يموت بأجله وكان حاتم الأصم يقول رأيت الموت يأتي بغتة فقلت أبادره ومن لم يمت قامت عليه الساعة وكما قال سبحانه (اقتربت پساعة وانشق القمر) [القمر: 1]

والعجب كل العجب ممن يوقن بالموت ويتكلم عن سيناريوهات فناء البشرية ثم لا يستعد للقاء الله وللعمل لما بعد الموت وإن أمرا هذا الموت أوله لحقيق أن يخاف آخره وإن أمرا هذا الموت آخره لحقيق أن يزهد في أوله. ولأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تدركك المخاوف كما يقول الحسن والزجر والتخويف والوعيد ليس فقط في الكتاب والسنة وفي أقوال أهل العلم بل أيضا على ألسنة علماء المادة التجريبيين والواقع يصدق فالمؤمن يزداد إيمانا والملحد يقلع عن الحاده وكفرانه (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين) [الأنفال: 38]

وكم من مستقبل يوما لا يستكمله ومنتظر غدا لا يبلغه لو أدركتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره. فماذا تنتظرون فالروية في كل أمر خير إلا ما كان من أمر الآخرة وما بعد الدنيا من دار إلى الجنة أو النار

(يا قوم إنما هذه الحياة پدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار) [غافر: 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت