والمنشغلون بالكوارث الطبيعية والبيئية يرون أن حدث أول العام هو زلزال إيران وحدث آخر العام زلزلزال أندونيسيا وجنوب شرق آسيا والساحل الأفريقي والمنشغلون بالأحداث السياسية وبحصاد العام الميلادي المنصرم 2004 على عادتهم - يتكلمون عن زلازل أخرى مستخدمين الصور البلاغية في تشبيه الأحداث بالهزات الأرضية كأحداث فلسطين والعراق والسودان واتفاقيات التجارة الحرة وموت الشيخ ياسين وعرفات والشيخ زايد ... ولكن سيبقى زلزال المحيط زلزالا في اللغة والواقع أي زلزال بكل معاني الكلمة مما جعل البعض يصفه بيوم الأهوال. وكالعادة جرى الحديث عن غياب نظام الإنذار المبكر وأنه كانت هناك فجوة ثلاث ساعات بين الزلازل والأعاصير كافية في حالة التنبؤ والإستعداد لنقل الآلاف وعدم وجود الإمكانيات لبناء مرصد لمراقبة تسانومي بوصفه جزء من المأساة وأن على الحضارة الإنسانية والمجتمع الدولي بالإضافة لإقامة نظام الإنذار المبكر مطالب إيجاد قوة جاهزة ومدربة قادرة على إنقاذ ونقل آلاف البشر في ساعات كما تسارع البعض بتقديم المعونات للمنكوبين هنا وهناك ووجه فريق العتاب للأمريكان بأن مساعداتهم عبارة عن كلفة نصف يوم حرب في العراق. هذا هو مجمل الحدث ومختصر الكلمات والتعليقات والتقارير التي احتفت به ولنا عدة تعليقات نراها هامة تدور حول ما حدث وما ذكر. أولا: تعددت الأخطار التي تحدق بنا وتنوعت وكل يوم يحدثوننا عما يسمونه سيناريوهات فناء العالم. الانهمار المطري وارتطام كوكب كذا بالأرض ... واليوم عن تصادم الصفائح الأرضية وحلقة النار والفالق الأناضولي أو وادي الصدع مما يتسبب في حدوث الزلازل وتنبؤات كثيرة تقرب البشرية من لقاء ربها ومثل ابن آدم وجنبه تسع وتسعون منية إن أخطأته أدركه الهرم وكما قالوا: تعددت الأسباب والموت واحد (كل نفس ذائقة الموت) [الأنبياء:35]