فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 982

لقد صار كثير من أبناء المسلمين حربا على إسلامه وعلى دينه يستهزئ باللحية والنقاب وبتقصير الثوب ... والبعض إذا ما ذكر السنة فعلى جهة الاستخفاف وكأنها الأمر المستحب الذي لا يؤبه له ولا قيمة له!! والبعض علاقته بالإسلام عبارة عن الإحتفال بالمولد النبوي وسائر الأعياد المخترعة المبتدعة يصنع ذلك تارك الصلاة والمتبرجة ومن يحكم بغير ما أنزل الله بل فريق من المسلمين يرى قضية التدين مسألة اختيارية!!. وبينما نرى التوقير والاحترام لقول الاقتصادي العالمي والطبيب المشهور نجد الاستهانة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم مع ادعاء المحبة ولهؤلاء نقول: (قل إن كنتم تحبون پله فاتبعوني يحببكم پله) [آل عمران: 31] . فليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل والمحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يجب عليه أن يقتفي آثاره قولا وعملا. وروى البخاري عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران (أبو بكر وعمر) أن يهلكا رفعا صوتهما بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: يا رسول الله أمر القعقاع. وقال عمر: بل يا رسول الله أمر الأقرع. فنزل قوله تعالى: (لا تقدموا بين يدي پله ورسوله واتقوا پله)

[الحجرات: 1]

وقوله: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت پنبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون(2 ) ) [الحجرات: 2] .

إن رفع الصوت حال حياته أو بعد وفاته من محبطات الأعمال فهل تأدبنا بأدب النبوة وهل تأسينا بسلفنا الصالح في محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أم أنها شعارات؟ نحتاج لواقع ورصيد بحيث يقال لأهلها: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) [البقرة: 111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت