وكان النبي صلى الله عليه وسلم دائما يحذر من البدع ويقول: «إن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» . وكان عمر يقول: كل محدثة بدعة وإن رآها الناس حسنة. وقال ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق. وقال الشافعي - رحمه الله: من استحسن فقد شرع. ولم يسمح ابن عمر رضى الله عنه للرجل الذي عطس أن يتجاوز السنة بقوله: «الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله» . فقال له ابن عمر رضى الله عنه: ما هكذا علمنا رسول الله قال: «إذا عطس أحدكم فليحمد الله» ولم يقل وليصل على رسول الله». هكذا كانت محبة القوم وهكذا كانت حيطتهم؛ لعدم خدش جناب التشريع والخير كله في اتباعهم؛ عسى أن يغير ربنا حالنا لأحسن الأحوال وأن يمكن لنا ديننا الذي ارتضى لنا وأن يبدلنا من بعد خوفنا أمنا هو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.