ويشهد له حديث: «خمس من الفطرة» المتفق عليه وحديث «إذا التقى الختانان .. » قال الإمام أحمد وفي هذا أن النساء كن يختتن. فهذه الروايات دعوة نبوية شريفة إلى ختان النساء دون مبالغة في القطع والاستئصال وأن يقتصر الختان على خفض الجزء الذي يعلو مخرج البول وبذلك يتحقق الاعتدال فلم يعدم المرأة الاستمتاع والاستجابة (كما هو حال بعض أهل السودان) ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة (كما هو حال نساء الغرب) . الحادي عشر: البعض متهور ومندفع وجرئ جرأة مذمومة يأثم بها ومن ذلك وصف ختان البنات بأنه غير إسلامي أو عادة جاهلية أو أنه سلوك رجعي متخلف .. !! يحرم التقول على الله بغير علم ومن قال: لا أدري فقد أفتى ومن نسى لا أدري أصيبت مقاتله وشفاء العي السؤال وما من مسألة إلا ولها حكم في دين الله فمن جهل حكم الختان وغيره فما عليه إلا أن يرجع للكتاب والسنة بفهم العلماء الموثوقين. وقد مر بنا قول ابن تيمية وابن القيم في حكم الختان وقال الإمام الشافعي: هو فرض على الذكور والإناث. وقال الإمام أحمد: هو واجب في حق الرجال وفي النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب. وقال الإمام أبو حنيفة ومالك: هو مسنون في حقهما وليس بواجب وجوب الفرض ولكن يأثم بتركه تاركه. وقال الإمام أبو حنيفة: فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام؛ لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه. فأين الأحناف وسائر المتمذهبين الذين تركوا العمل بالمذهب كما فرطوا من قبل في التزام النصوص. وقد جاء في فقه السنة: «وأما المرأة فيقطع الجزء الأعلى من الفرج بالنسبة لها وهو سنة قديمة» . وللشيخ جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق رسالة قيمة في الختان ذهب فيها إلى وجوب ختان البنات ونقل فيها أقوال أئمة المذاهب وأوضح فيها الاتفاق على مشروعيته.