والختان كما ذكرنا مشروع باتفاق العلماء والنصوص في ذلك صحيحة ثابتة احتج بها أهل العلم قديما وحديثا ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مس الختان الختان وجب الغسل» [رواه مسلم في صحيحه] .
وورد: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» وعن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لله: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحي منك فقال: سل ولا تستحي فإنما أنا أمك فسألها عن الرجل يغشى ولا ينزل فقالت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب الختان الختان فقد وجب الغسل» [رواه أحمد ومالك بألفاظ مختلفة] .
فالنصوص صحيحة ثابتة وهي تدل على أن المرأة تختتن كما يختتن الرجل وأحاديث سنن الفطرة كثيرة صحيحة وقد دلت على مشروعية الختان فهو من جملة خصال وسنن الفطرة بالنسبة للرجل والمرأة ومن جملتها الحديث المتفق عليه الذي ذكرناه آنفا. وفي حديث أم عطية: «لا تنهكي فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه» وجاء ذلك مفصلا في رواية أخرى تقول: «إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة (أم المؤمنين) وقد عرفت بختان الجواري فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: يا أم حبيبة هل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل هو حلال فادن مني حتى أعلمك» فدنت منه فقال: «يا أم حبيبة إذا أنت فعلت فلا تنهكي فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج» [رواه أبو داود وأحمد والحاكم والطبراني وله شواهد]