فالواجب علينا أن نرجع لعلماء الأمة المعتبرين في فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا ولا يجوز مصادمة السنن برأي طبيب ولا غيره فإذا ورد في السنن عن الختان «أشمي ولا تنهكي فإنه أبهى للوجه وأحظى لها عند الزوج» . قال ابن تيمية: يعني لا تبالغي في القطع .. والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها. وقال ابن القيم: فإذا أخذت (أي الخاتنة أو الخافضة) منها (أي جلدة الختان التي كعرف الديك) كان في ذلك تعديلا للخلقة والشهوة. أقول: إذا ورد ذلك فلا يلتفت لقول طبيب يصفه بالجريمة أو بأنه فعل لا فائدة فيه وشأن المسلم في هذا وغيره أن يقول: سمعنا وأطعنا أو آمنت بالله وكذبت عيني. عاشرا: الطعن في أحاديث الختان بأنها ضعيفة وقبل أن نجيب على هذه الشبهة السقيمة نوضح أمرا لافتا للنظر وهو أن هذه القضايا كالاشتراكية والديمقراطية والطعن في الختان ... يثيرها أعداء الإسلام ثم يتلقفها البعض منا محاولا إمرارها وتطبيقها وسط المسلمين مستخدما أساليب التلبيس والتدليس؛ لإضفاء الصفة الشرعية عليها حتى تروج وقريب من هذا المسلك الشيطاني وصف الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها بشجرة الخلد ووصف الربا بالفائدة والخمر بالمشروبات الروحية والرقص بالفن ... وقد احترف البعض مهنة قلب الحقائق فالحلال يصيره حراما والحرام يصيره حلالا دون خوف أو وجل وشأنه في ذلك كشأن قطاع الطريق إلى الله والبعض الآخر قد ينقاد بحسن نية فيضعف الصحيح ويصحح الضعيف. والسلوك مرآة الفكر ولا تكفي النوايا الطيبة بل لابد من صحة العمل وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما قال الإمام مالك - رحمه الله: ما منا إلا رد ورد عليه.