فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 982

فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي والأمر بالإصلاح بينهم فليتدبر المؤمن الفارق بين هذه النوعين فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدي عليك والكافر يجب معادته وإن أعطاك وأحسن إليك فإن الله سبحانه وتعالي بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله و فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه» اهـ. إن الناس ينقسمون إلى مؤمنين وكافرين ومنافقين وإلى حزبين حزب الله وحزب الشيطان وهيه هي التسمية الشرعية التي وردت في الكتاب والسنة فالناس مؤمن تقي وفاجر شقي وعلى كل عبد أن يختار لنفسه في أي فريق يكون وقد جاهد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بالسيف والسنان والمنافقين بالحجة والبيان. والتعصب الاجتماع على حق محمود والمذموم هو التعصب على الباطل وهذا يقال لأهله دعوها فإنها منتنة ولا تجوز النعرات الجاهلية كقول البعض: «أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب» قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] .

والتفرقة والتمييز ليس بمستغرب من الكفار والعنصرية صفة إبليسية مقيتة وقديمة استخدمها إبليس عندما قال: (أنا خير منه) [ص:76]

ومن تلبس بهذه الصفة فقد يؤدي به ذلك إلى الطرد من رحمة الله. والتميز والسبق الحق إنما هو سبق الفضل والصفات التي تقرب من رضى الرحمن أما السخرية فهي من شر أنواع التمييز المذموم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) [الحجرات: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت