ارتفعت رايات كثيرة مارقة للتكتل تحتها بدل راية الإسلام وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون والدين لا يعرف مثل هذه الأحزاب وإنما يأمرنا إذا أحدق الخطر بنا أن نتعاضد ونتعاون ونقوم قومه رجل واحد للدفاع عن ديننا الذي لا حياة للأمم والأفراد بدونه وما سوى ذلك فهو مراد باطل ضرره أكثر من نفعه بل لا نفع فيه عند التحقيق. والناظر إلى الدنيا من حولنا سيجد كتلا شرقية وغربية وقوميات وشعوبيات ووطنيات ثم مناهج وفلسفات بين أبناء الوطن الواحد ثم تجاه الحاكم ومنهجه ينقسمون إلى مؤيدين ومعارضين وهذه الحالة لابد وأن تشحذ همم المؤمنين الذين يستعينون بربهم ليجاهدوا بدين الله من كفر بالله يدعون الإنسانية كافة لتسلم وجهها و رب العالمين ويقيمونها خلافة على منهاج النبوة تطبق دين الله وتسوس الدنيا به (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا(1 ) ) [الفرقان: 1] .
(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [الأنبياء: 107] .
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون تتكافأ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» . والحب يجب أن يكون في الله والبغض كذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» [رواه ابن أبي شيبة وحسنه الألباني] .