ويقول سبحانه: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )
[آل عمران: 64] .
وهذه الأحزاب بدعة منكرة وهي أثر من آثار الإستعمار أحدثها المستعمرون ليفرقوا بين أبناء الأمة الواحدة وليجعلوا أبناء الوطن الواحد شيعا وأحزابا بعد ذلك نعم وجدت الشوري وحدث نوع من الإستيضاح أو الإعتراض حتى على بعض الخلفاء في حالة مخالفة النصوص الشرعية كما اعترضت - فيما روي - المرأة على عمر بن الخطاب]
حين أراد تحديد المهور ولكن هل سمح بقيام أحزاب بمناهج تخالف دين الله وتكفر به زعم حرية الرأي والتعبير تنشر وتروج المبادئ التي تدين بها في وسط المسلمين؟! هذا لم يحدث أبدا وقد رأينا الثمار المرة لهذه الأحزاب من تفريق للناس وتنابذ وتراشق بالتهم في الجرائد والمجلات كما هو حاصل مشاهد فالإنضمام إلى حزب من هذه الأحزاب هو في نفسه بدعة لا يقرها الشرع فكيف إذا انضم مع ذلك عدم تمسك رؤساء الحزب بالدين واتخاذهم الدين طريقا لنيل أغراضهم ومطلوبهم ولا شك أن من يمشي في ركاب هؤلاء ويهتف بحياتهم ويضحي بنفسه وماله في سبيل حزبهم يصدق عليه أنه باع آخرته بدنيا غيره يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قاتل تحت رآية عمية يغضب لعصبته أو يدعو إلى عصبته أو ينصر عصبته فقتل فقتله جاهلية» [رواه مسلم] .