فالواجب علينا أن نستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقدامنا وإحجامنا وفي حركاتنا وسكناتنا وفي أقوالنا وأفعالنا وعلينا أن نستبشر فالعاقبة للمتقين والنصر عقبي الصابرين الذين يأخذون بالأسباب الشرعية ويستفرغون وسعهم فيها ويفوضون الأمر كله لله والفارق كبير بين المسلم والكافر فالمسلم يحب في الله ويبغض في الله يعطي و ويمنع الله أما الكافر فإنه يجب لهواه ويبغض لهواه فهواه هو مولاه الذي يقوده إلى حتفه وهلاكه. وإذا كانت النظم الديمقراطية عادة تأخذ بنظام تعدد الأحزاب وكل حزب له برنامجه المعبر عنه وله أيضا رايته ومن يمثله فهذه الأحزاب منها ما هو شيوعي ماركسي وما هو وطني ومنها ما هو ليبرالي علماني وكثيرا ما نرى الصراع يحتدم ليس فقط بين الأحزاب الموجودة على الساحة بل بين أبناء الحزب الواحد لأسباب عديدة وتنتهي هذه الصراعات بحروب في أغلب الأحيان في أخف أحوالها حروب كلامية وإعلامية وشأنه في ذلك كشأن اليهود والنصاري. وفي ذلك يقول تعالي: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم) [البقرة: 113] .
إختلاف مريب ولا يمكن أن يجتمع الناس إجتماعا صحيحا يرضي الله إلا إذا صبغوه بصبغة الإسلام يقول تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) [البقرة: 213] .
وهؤلاء الأنبياء دينهم واحد ودعوتهم واحدة (إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران: 19] .
ويقول تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )
[آل عمران: 85] .