فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 982

وكأنها فترة اختبار وامتحان قصيرة يعقبها الموت والحساب والناجح الحقيقي هو الذي يختم له بإيمان ويسعد سعادة لا شقاء بعدها أبدا هو الذي يجيب في قبره إذا سئل عن ربه ودينه وماذا يقول في الرجل الذي بعث فيه ربي الله وديني الإسلام والرجل الذي بعث فينا هو محمد صلى الله عليه وسلم آمنت به وصدقت الفالح هو الذي يمر على الصراط بسرعة البرق أو الريح ... ولا تخطفه كلاليب جهنم فتهوي به في قعرها. والصراط أحد من السيف وأدق من الشعرة والخلائق يمرون عليه يوم القيامة على قدر أعمالهم فمنهم سالم ومنهم ناج مخدوش ومنهم مكدوس في النار الرابح هو الذي يتناول كتابه بيمينه (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) [الحاقة: 20 - 24] . نريد نجاحا يعقبه فلاح تنتقل به ومعه من دار إلى دار ومن حياة إلى حياة من حياة دنيوية إلى حياة برزخية إلى حياة أخروية لا يقتصر على مجرد اللحظات الفانيات. وأي نجاح للكافر الظالم وعمله الدنيوي لا ينفك عن قصور ونقص كما يبين ابن تيمية وأي فلاح للمجرمين وهم يعيشون في الظلمات ونذر الدمار تحيط بهم قال تعالى: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا(8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9 ) ) [الطلاق: 8 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت