وهذا عثمان يجهز غزوة بكاملها من ماله الخاص ويشتري بئر رومة ويسبلها للمسلمين فعن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليه عثمان فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي؟ قال: فجيء بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران قال: فأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة» فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض قال: فركضه برجله فقال: «اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان» قالوا: اللهم نعم قالوا: اللهم نعم قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد ثلاثا.
[رواه الترمذي وحسنه] .